فوزي آل سيف

53

رجال حول أهل البيت عليهم السلام

والقيام عليكم بحقه و إحياء سنته والنصح لكم بالمغيب والمشهد وبالله نستعين على ذلك وهو حسبنا ونعم الوكيل. وقد وليت أموركم حذيفة بن اليمان وهو من أرتضي بهداه وأرجو صلاحه وقد أمرته بالإحسان إلى محسنكم والشدة على مريبكم والرفق بجميعكم أسأل الله لنا ولكم حسن الخيرة والإحسان ورحمة الله الواسعة في الدنيا والآخرة.. و السلام. كان هذا الكتاب على اختصاره- نظرة تحليلية على أحداث الأمة خلال خمسة وثلاثين عاماً، بعد وفاة رسول الله (. وبالرغم من أن حذيفة كان في أواخر أيام حياته إذ أنه توفي بعد أربعين يوماً من خلافة أمير المؤمنين، وكان مريضاً، إلا أن الحدث قد بعث فيه الروح والنشاط فها هو يرى عودة الأمور إلى نصابها، قبل أن يموت.. فقام في الناس خطيباً: الحمد لله الذي أحيا الحق وأمات الباطل وجاء العدل ودحض الجور وكبت الظالمين. أيها الناس.. إنما وليكم الله ورسوله وأمير المؤمنين حقاً حقاً وخير من نعلمه بعد نبينا ( وأولى الناس بالناس وأحقهم بالأمر وأقربهم إلى الصدق وأرشدهم إلى العدل وأهداهم سبيلاً وأدناهم إلى الله وسيلة وأمسهم برسول الله رحماً. أنيبوا إلى طاعة أول الناس سلماً وأكثرهم علماً وأقصدهم طريقة وأسبقهم إيماناً وأحسنهم يقيناً وأكثرهم معروفاً وأقدمهم جهاداً وأعزهم مقاماً أخي رسول الله ( وابن عمه وأبي الحسن والحسين وزوج الزهراء البتول سيدة نساء العالمين، فقوموا أيها الناس فبايعوا على كتاب الله وسنة نبيه فإن لله في ذلك رضى ولكم مقنع وصلاح، والسلام.. وقام الناس فبايعوا بأجمعهم.. ولم يبق أمام حذيفة بعد أن رأى حياة الحق وموت الباطل وقدوم العدل، ما ينتظره فيكفيه هذا المجد الذي سطره في كتاب حياته منذ أن التقى بالرسول صلى الله عليه و آله و سلّم بعد بدر، وحتى اليوم، وبينهما سنوات من المعرفة والوعي والولاء لخط الإسلام الأصيل والشدة على المنافقين